Mobile menu

کتاب الطهارة(فصل في المياه)

کتاب الطهارة

 

فصل في المياه

 الماء إما مطلق ، أو مضاف كالمعتصر من الأجسام ، أو الممتزج بغيره مما يخرجه عن صدق اسم الماء . والمطلق أقسام : الجاري ، والنابع غير الجاري ، والبئر ، والمطر ، والكر ، والقليل ، وكل واحد منها مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر مطهر من الحدث والخبث .

 73 ( مسألة 73 ) : الماء المضاف مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر ، لكنه غير مطهر لا من الحدث ولا من الخبث ولو في حال الاضطرار ، وإن لاقى نجسا تنجس وإن كان كثيرا ، بل وإن كان مقدار ألف كر(1) ، فانه ينجس

بمجرد ملاقاة النجاسة ، ولو بمقدار رأس إبرة في أحد أطرافه فينجس كله . نعم إذا كان جاريا  من العالي إلى

السافل(2) ولا قى سافله النجاسة لا ينجس العالي  منه (3)، كما إذا صب الجلاب من إبريق على يد كافر فلا ينجس ما في الإبريق وإن كان متصلا بما في يده

 74 - ( مسألة 74 ) : الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن إطلاقه ، نعم لو مزج  معه غيره وصعد كماء الورد يصير مضافا.

 75 ( مسألة 3 ) : المضاف المصعد مضاف  .

76 ( مسألة 4 ) : المطلق أو المضاف النجس يطهر بالتصعيد لاستحالته بخارا ثم ماء .

 77 ( مسألة 5 ) : إذا شك في مايع أنه مضاف أو مطلق ، فإن علم حالته السابقة أخذ بها ، وإلا فلا يحكم عليه بالإطلاق ، ولا بالاضافة ، لكن لا يرفع الحدث والخبث ، وينجس بملاقاة النجاسة إن كان قليلا ، وإن كان بقدر الكر لا ينجس ، لاحتمال كونه مطلقا والأصل الطهارة.

 78 ( مسألة 6 ) : المضاف النجس يطهر بالتصعيد كما مر وبالاستهلاك في الكر أو الجاري .

79 ( مسألة 7 ) : إذا القي المضاف النجس في الكر فخرج عن الإطلاق إلى الإضافة تنجس إن صار مضافا قبل الاستهلاك ، وإن حصل الاستهلاك والإضافة دفعة لا يخلو الحكم بعدم تنجسه عن وجه لكنه مشكل.

 80 ( مسألة 8 ) : إذا انحصر الماء في مضاف مخلوط بالطين ، ففي سعة الوقت يجب عليه أن يصبر حتى يصفو ويصير الطين إلى الأسفل ، ثم يتوضأ على الأحوط ، وفي ضيق الوقت يتيمم لصدق الوجدان مع السعة دون الضيق .

 81(مسألة 9 ) : الماء المطلق بأقسامه حتى الجاري منه ينجس إذا تغير بالنجاسة في أحد أوصافه الثلاثة : من الطعم والرائحة ، واللون بشرط أن يكون بملاقاة النجاسة ، فلا يتنجس إذا كان بالمجاورة ، كما إذا وقعت ميتة قريبا من الماء فصار جائفا ، وأن يكون التغير بأوصاف النجاسة دون أوصاف المتنجس ، فلو وقع فيه دبس نجس فصار أحمر أو أصفر لا ينجس إلا إذا صيره مضافا. نعم لا يعتبر أن يكون بوقوع عين النجس فيه ، بل لو وقع فيه متنجس حامل لأوصاف النجس فغيره بوصف النجس تنجس أيضا ، وأن  يكون التغيير حسيا ، فالتقديري لا يضر ، فلو كان لون الماء أحمر أو أصفر فوقع فيه مقدار من الدم كان يغيره لو لم يكن كذلك لم ينجس  ، وكذا إذا صب فيه بول كثير لا لون له بحيث لو كان له لون غيره ، وكذا لو كان جائفا فوقع فيه ميتة كانت تغيره لو لم يكن جائفا وهكذا ، ففي هذه الصور ما لم يخرج عن صدق الإطلاق محكوم بالطهارة على الأقوى.

82 ( مسألة 10 ) : لو تغير الماء بما عدا الأوصاف المذكورة من أوصاف النجاسة ما لم يصر مضافا  .

83 ( مسألة 11 ) : لا يعتبر في تنجسه أن يكون التغير بوصف النجس بعينه ، فلو حدث فيه لون أو طعم أو ريح غير ما بالنجس ، كما لو اصفر الماء مثلا بوقوع الدم تنجس ، وكذا لو حدث فيه بوقوع البول أو العذرة رائحة اخرى غير رائحتهما ، فالمناط تغير أحد الأوصاف المذكورة  بسبب النجاسة ، وإن كان من غير سنخ وصف النجس .

 84 - ( مسألة 12 ) : لا فرق بين زوال الوصف الأصلي للماء أو العرضي ، فلو كان الماء أحمر أو أسود لعارض فوقع فيه البول حتى صار أبيض تنجس ، وكذا إذا زال طعمه العرضي  أو ريحه العرضي .

 85 ( مسألة 13 ) : لو تغير طرف من الحوض مثلا تنجس ، فإن كان الباقي أقل من الكر تنجس الجميع ، وإن كان بقدر الكر بقي على الطهارة ، وإذا زال تغير ذلك البعض طهر الجميع ، ولو لم يحصل الامتزاج على الأقوى.

 86 - ( مسألة 14 ) : إذا وقع النجس في الماء فلم يتغير ثم تغير بعد مدة ، فإن علم استناده إلى ذلك النجس تنجس ، وإلا فلا .

87 ( مسألة 15 ) : إذا وقعت الميتة خارج الماء ، ووقع جزء منها في الماء ، وتغير بسبب المجموع من الداخل والخارج تنجس ، بخلاف ما إذا كان تمامها خارج الماء.

 88 ( مسألة 16 ) : إذا شك في التغير وعدمه ، أو في كونه للمجاورة ، أو بالملاقاة ، أو كونه بالنجاسة ، أو بطاهر ، لم يحكم بالنجاسة .

 89 - ( مسألة 17 ) : إذا وقع في الماء دم وشئ طاهر أحمر فاحمر بالمجموع لم يحكم بنجاسته.

 90 ( مسألة 18 ) : الماء المتغير إذا زال تغيره بنفسه من غير اتصاله بالكر أو الجاري لم يطهر ، نعم الجاري والنابع إذا زال تغيره بنفسه طهر ، لا تصاله بالمادة ، وكذا البعض من الحوض إذا كان الباقي بقدر الكر كما مر. فصل الماء الجاري وهو النابع السائل على وجه الأرض فوقها أو تحتها كالقنوات ، لا ينجس بملاقاد النجس ما لم يتغير ، سواء كان كرا أو أقل ، وسواء كان بالفوران أو بنحو الرشح ، ومثله كل نابع وإن كان واقفا.

 91 ( مسألة 1 ) : الجاري على الأرض من غير مادة نابعة  أو راشحة إذا لم يكن كرا ينجس بالملاقاة ، نعم إذا كان جاريا من الأعلى إلى الأسفل لا ينجس أعلاه بملاقاة الأسفل للنجاسة ، وإن كان قليلا .

 92 ( مسألة 2 ) : إذا شك في أن له مادة أم لا ، وكان قليلا ، ينجس بالملاقاة.

93 ( مسألة 3 ) : يعتبر في عدم تنجس الجاري اتصاله بالمادة ، فلو كانت المادة من فوق تترشح وتتقاطر ، فإن كان دون الكر ينجس ، نعم إذا لاقى محل الرشح للنجاسة لا ينجس.

 94 ( مسألة 4 ) : يعتبر في المادة الدوام ، فلو اجتمع الماء من المطر أو غيره تحت الأرض ويترشح إذا حفرت لا يلحقه حكم الجاري.

 95 ( مسألة 5 ) : لو انقطع الاتصال بالمادة كما لو اجتمع الطين فمنع من النبع كان حكمه حكم الراكد ، فإن ازيل الطين لحقه حكم الجاري ، وإن لم يخرج من المادة شئ ، فاللازم مجرد الاتصال.

96 - ( مسألة 6 ) : الراكد المتصل بالجاري كالجاري ، فالحوض المتصل بالنهر بساقية يلحقه حكمه ، وكذا أطراف النهر ، وإن كان ماؤها واقفا .

97 ( مسألة 7 ) : العيون التي تنبع في الشتاء مثلا وتنقطع في الصيف يلحقها الحكم في زمان نبعها .

 98 ( مسألة 8 ) : إذا تغير بعض الجاري دون بعضه الآخر فالطرف المتصل بالمادة لا ينجس بالملاقاة ، وإن كان قليلا ، والطرف الآخر حكمه حكم الراكد إن تغير تمام قطر ذلك البعض المتغير ، وإلا فالمتنجس هو المقدار المتغير فقط ، لا تصال ما عداه بالمادة. فصل ( الماء الراكد ) الراكد بلا مادة إن كان دون الكر ينجس بالملاقاة ، من غير فرق بين النجاسات ، حتى برأس إبرة من الدم الذي لا يدركه الطرف ، سواء كان مجتمعا أو متفرقا مع اتصالها بالسواقي ، فلو كان هناك حفر متعددة فيها الماء واتصلت بالسواقي ولم يكن المجموع كرا إذا لاقى النجس واحدة منها تنجس الجميع ، وإن كان بقدر الكر لا ينجس وإن كان متفرقا على الوجه المذكور ، فلو كان ما في كل حفرة دون الكر وكان المجموع كرا ولاقى واحدة منها النجس لم تنجس لا تصالها بالبقية.

99 ( مسألة 1 ) : لا فرق في تنجس القليل بين أن يكون واردا على النجاسة أو مورودا .

 100 - ( مسألة 2 ) : الكر بحسب الوزن ألف ومائتا رطل بالعراقي ، وبالمساحة ثلاثة وأربعون شبرا  إلا ثمن شبر فبالمن الشاهي - وهو ألف ومائتان وثمانون مثقالا - يصير أربعة وستين منا إلا عشرين مثقالا .

101 ( مسألة 3 ) : الكر بحقة الاسلامبول - وهي مائتان وثمانون مثقالا - مائتا حقة واثنتان وتسعون حقة ونصف حقة 

 102 ( مسألة 4 ) : إذا كان الماء أقل من الكر ولو بنصف مثقال يجري عليه حكم القليل .

 103 - ( مسألة 5 ) : إذا لم يتساو سطوح القليل ينجس العالي بملاقاة السافل كالعكس ، نعم لو كان جاريا من الأعلى إلى الأسفل لا ينجس العالي بملاقاة السافل ، من غير فرق بين العلو التسنيمي والتسريحي.

 104 ( مسألة 6 ) : إذا جمد بعض ماء الحوض والباقي لا يبلغ كرا بالملاقاة ، ولا يعصمه ما جمد ، بل إذا ذاب شيئا فشيئا ينجس أيضا ، وكذا إذا كان هناك ثلج كثير فذاب منه أقل من الكر فإنه ينجس بالملاقاة ولا يعتصم بما بقي من الثلج .

 105 ( مسألة 7 ) : الماء المشكوك كريته مع عدم العلم بحالته السابقة في حكم القليل على الأحوط ، وإن كان الأقوى عدم تنجسه بالملاقاة ، نعم لا يجري عليه حكم الكر فلا يطهر ما يحتاج تطهيره إلى إلقاء الكر عليه ، ولا يحكم بطهارة متنجس غسل فيه ، وإن علم حالته السابقة يجري عليه حكم تلك الحالة.

106 - ( مسألة 8 ) : الكر المسبوق بالقلة  إذا علم ملاقاته للنجاسة ، ولم يعلم السابق من الملاقاة والكرية ، إن جهل تاريخهما ، أو علم تاريخ الكرية حكم بطهارته ، وإن كان الأحوط التجنب ، وإن علم تاريخ الملاقاة حكم بنجاسته . وأما القليل المسبوق بالكرية الملاقي لها فإن جهل التاريخان أو علم تاريخ الملاقاة حكم فيه بالطهارة ، مع الاحتياط المذكور ، وإن علم تاريخ القلة حكم بنجاسته

 107 - ( مسألة 9 ) : إذا وجد نجاسة في الكر ولم يعلم أنها وقعت فيه قبل الكرية أو بعدها يحكم بطهارته ، إلا إذا علم تاريخ الوقوع.

 108 ( مسألة 10 ) : إذا حدثت الكرية والملاقاة في آن واحد حكم بطهارته ، وإن كان الأحوط الاجتناب

 109 - ( مسألة 11 ) : إذا كان هناك ماءان : أحدهما كر ، والآخر قليل ، ولم يعلم أن أيهما كر ، فوقعت نجاسة في أحدهما معينا أو غير معين ، لم يحكم بالنجاسة ، وإن كان الأحوط  في صورة التعين الاجتناب.

110 - ( مسألة 12 ) : إذا كان ماءان ، أحدهما المعين نجس ، فوقعت نجاسة لم یعلم وقوعها فی النجس او الطاهر ،لم یحکم بنجاسة الطاهر.

111 ( مسألة 13 ) : إذا كان كر لم يعلم أنه مطلق أو مضاف ، فوقعت فيه نجاسة لم يحكم بنجاسته. وإذا كان كران أحدهما مطلق والآخر مضاف ، وعلم وقوع النجاسة في أحدهما ، ولم يعلم على التعيين يحكم بطهارتهما

112( مسألة 14 ) : القليل النجس المتمم كرا بطاهر أو نجس نجس  على الأقوى

فصل

( ماء المطر )

 ماء المطر حال تقاطره من السماء كالجاري ، فلا ينجس ما لم يتغير وإن كان قليلا ، سواء جرى من الميزاب ، أو على وجه الأرض، أم لا ، بل وإن كان قطرات بشرط صدق المطر عليه ، وإذا اجتمع في مكان وغسل فيه النجس طهر وإن كان قليلا ، لكن ما دام يتقاطر عليه من السماء .

 113 - ( مسألة 1 ) : الثوب أو الفراش النجس إذا تقاطر عليه المطر ونفذ في جميعه طهر ، ولا يحتاج إلى العصر أو التعدد ، وإذا وصل إلى بعضه دون بعض طهر ما وصل إليه ، هذا إذا لم يكن فيه عين النجاسة ، وإلا فلا يطهر إلا إذا تقاطر عليه بعد زوال  عينها .

114 ( مسألة 2 ) : الإناء المتروس بماء نجس كالحب  والشربة ونحوهما إذا تقاطر عليه طهر ماؤه وإناؤه بالمقدار الذي فيه ماء ، وكذا ظهره وأطرافه إن وصل إليه المطر حال التقاطر ، ولا يعتبر فيه الامتزاج ، بل ولا وصوله إلى تمام سطحه الظاهر ، وإن كان الأحوط  ذلك .

 115 ( مسألة 3 ) : الأرض النجسة تطهر بوصول المطر إليها بشرط أن يكون من السماء ، ولو باعانة الريح ، وأما لو وصل إليها بعد الوقوع على محل آخر - كما إذا ترشح بعد الوقوع على مكان فوصل مكانا آخر - لا يطهر ، نعم لو جرى على وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقف بالجريان إليه طهر .

 116 ( مسألة 4 ) : الحوض النجس تحت السماء يطهر بالمطر ، وكذا إذا كان تحت السقف وكان هناك ثقبة ينزل منها على الحوض ، بل وكذا لو أطارته الريح حال تقاطره فوقع في الحوض ، وكذا إذا جرى من ميزاب فوقع فيه.

117 ( مسألة 5 ) : إذا تقاطر من السقف لا يكون مطهرا ، بل وكذا إذا وقع على ورق الشجر  ثم وقع على الأرض. نعم لو لاقى في الهواء شيئا كورق الشجر أو نحوه حال نزوله لا يضر ، إذا لم يقع عليه ثم منه على الأرض ، فمجرد المرور على الشئ لا يضر .

 118 ( مسألة 6 ) : إذا تقاطر على عين النجس ، فترشح منها على شئ آخر ، لم ينجس إذا لم يكن معه عين النجاسة ولم يكن متغيرا .

 119 ( مسألة 7 ) : إذا كان السطح نجسا فوقع عليه المطر ، ونفذ وتقاطر من السقف ، لا تكون تلك القطرات نجسة ، وإن كان عين النجاسة موجودة على السطح ووقع عليها ، لكن بشرط أن يكون ذلك حال تقاطره من السماء ، وأما إذا انقطع ثم تقاطر من السقف مع فرض مروره على عين النجس فيكون نجسا ، وكذا الحال إذا جرى من الميزاب بعد وقوعه على السطح النجس .

 120 ( مسألة 8 ) : إذا تقاطر من السقف النجس يكون طاهرا ، إذا  كان التقاطر حال نزوله من السماء ، سواء كان السطح أيضا نجسا أم طاهرا .

 121 ( مسألة 9 ) : التراب النجس يطهر بنزول المطر عليه إذا وصل إلى أعماقه  حتى صار طينا .

122 ( مسألة 10 ) : الحصير النجس يطهر بالمطر ، وكذا الفراش المفروش على الأرض ، وإذا كانت الأرض التي تحتهما أيضا نجسة تطهر إذا وصل إليها . نعم إذا كان الحصير منفصلا عن الأرض يشكل طهارتها بنزول المطر عليه إذا تقاطر منه عليها ، نظير ما مر من الإشكال  فيما وقع على ورق الشجر وتقاطر منه على الأرض .

123 ( مسألة 11 ) : الإناء النجس يطهر إذا أصاب المطر جميع مواضع النجس منه . نعم إذا كان نجسا بولوغ الكلب يشكل طهارته بدون التعفير ، لكن بعده إذا نزل عليه يطهر من غير حاجة إلى التعددم.

فصل

( ماء الحمام )

 ماء الحمام بمنزلة الجاري ، بشرط اتصاله بالخزانة ، فالحياض الصغار فيه إذا اتصلت بالخزانة لا تنجس بالملاقاة ، إذا كان ما في الخزانة وحده أو مع ما في الحياض  بقدر الكر ، من غير فرق بين تساوي سطحها مع الخزانة أو عدمه ، وإذا تنجس ما فيها يطهر بالاتصال بالخزانة   بشرط كونها كرا ، وإن كانت أعلى وكان الاتصال بمثل المزملة. ويجري هذا الحكم في غير الحمام أيضا ، فإذا كان في المنبع الأعلى مقدار الكر أو أزيد وكان تحته حوض صغير نجس واتصل بالمنبع بمثل المزملة يطهر ، وكذا لو غسل فيه شئ نجس فإنه يطهر مع الاتصال المذكور .

فصل

( ماء البئر )

 ماء البئر النابع بمنزلة الجاري لا ينجس إلا بالتغير ، سواء كان بقدر الكر أو  أقل ، وإذا تغير ثم زال تغيره من قبل نفسه طهر ، لأن له مادة ، ونزح المقدرات في صورة عدم التغير مستحب ، وأما إذا لم يكن له مادة نابعة فيعتبر في عدم تنجسه الكرية ، وإن سمي بئرا ، كالآبار التي يجتمع فيها ماء المطر ولا نبع لها .

 124 ( مسألة 1 ) : ماء البئر المتصل بالمادة إذا تنجس بالتغير فطهره بزواله ، ولو من قبل نفسه ، فضلا عن نزول المطر عليه أو نزحه حتى يزول ، ولا يعتبر خروج ماء من المادة في ذلك .

 125 ( مسألإة 2 ) : الماء الراكد النجس كرا كان أو قليلا يطهر بالاتصال بكر طاهر ، أو بالجاري ، أو النابع غير الجاري ، وإن لم يحصل الامتزاج على الأقوى ، وكذا بنزول المطر .

 126 - ( مسألة 3 ) : لا فرق بين أنحاء الاتصال في حصول التطهير ، فيطهر بمجرده ، وإن كان الكر المطهر مثلا أعلى والنجس أسفل ، وعلى هذا فإذا القي الكر لا يلزم نزول جميعه ، فلو اتصل ثم انقطع كفى ، نعم إذا كان الكر الطاهر أسفل ، والماء النجس يجري عليه من فوق لا يطهر الفوقاني بهذا الاتصال .

 127 ( مسألة 4 ) : الكوز المملو من الماء النجس إذا غمس في الحوض يطهر  ولا يلزم صب مائة وغسله . 128 ( مسألة 5 ) : الماء المتغير إذا القي عليه الكر فزال تغيره به يطهر ، ولا حاجة إلى إلقاء كرآخر بعد زواله ، لكن بشرط أن يبقى الكر الملقى على حاله من اتصال أجزائه وعدم تغيره ، فلو تغير بعضه قبل زوال تغير النجس ، أو تفرق بحيث لم يبق مقدار الكر متصلا باقيا على حاله تنجس ولم يكف في التطهير ، والأولى إزالة التغير أولا ، ثم إلقاء الكر أو وصله به.

129 ( مسألة 6 ) : تثبت نجاسة الماء كغيره بالعلم ، وبالبينة ، وبالعدل الواحد على إشكال لا يترك فيه الاحتياط ، وبقول ذي اليد وإن لم يكن عادلا ، ولا تثبت بالظن المطلق على الأقوى .

 130 ( مسألة 7 ) : إذا أخبر ذو اليد بنجاسته وقامت البينة على الطهارة  قدمت البينة وإذا تعارض البينتان تساقطتا إذا كانت بينة الطهارة مستندة إلى العلم ، وإن كانت مستندة إلى الأصل تقدم بينة النجاسة.

131 ( مسألة 8 ) : إذا شهد اثنان بأحد الأمرين ، وشهد أربعة بالآخر ،  يمكن بل لا يبعد تساقط  الاثنين بالاثنين ، وبقاء الآخرين.

 132 ( مسألة 9 ) : الكرية تثبت بالعلم والبينة ، وفي ثبوتها بقول صاحب اليد وجه  وإن كان لا يخلو عن إشكال ، كما أن في إخبار العدل الواحد أيضا إشكالا.

 133 ( مسألة 10 ) : يحرم شرب الماء النجس إلا في الضرورة ، ويجوز سقيه للحيوانات ، بل وللأطفال أيضا ، ويجوز بيعه مع الإعلام. فصل ( الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر والأصغر ) الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهر من الحدث والخبث ، وكذا المستعمل في الأغسال المندوبة . وأما المستعمل في الحدث الأكبر فمع طهارة البدن لا إشكال في طهارته ورفعه للخبث ، والأقوى جواز استعماله في رفع الحدث أيضا ، وإن كان الأحوط مع وجود غيره التجنب عنه . وأما المستعمل في الاستنجاء ولو من البول فمع الشروط الآتية طاهر ويرفع الخبث أيضا ، لكن لا يجوز استعماله في رفع الحدث ، ولا في الوضوء والغسل المندوبين . وأما المستعمل في رفع الخبث غير الاستنجاء فلا يجوز استعماله في الوضوء والغسل ، وفي طهارته ونجاسته خلاف. والأقوى أن ماء الغسلة المزيلة للعين نجس ، وفي الغسلة غير المزيلة الأحوط الاجتناب

 134 ( مسألة 1 ) : لا إشكال في القطرات التي تقع في الإناء عند الغسل ، ولو قلنا بعدم جواز استعمال غسالة الحدث الأكبر .

 135 ( مسألة 2 ) : يشترط في طهارة ماء الاستنجاء أمور : الأول : عدم تغيره في أحد الأوصاف الثلاثة . الثاني : عدم وصول نجاسة إليه من خارج . الثالث : عدم التعدي الفاحش على وجه لا يصدق معه الاستنجاء . الرابع : أن لا يخرج مع البول أو الغائط نجاسة اخرى ، مثل الدم ، نعم الدم الذي يعد جزء من البول أو الغائط لا بأس به الخامس : أن لا يكون فيه الأجزاء من الغائط ، بحيث يتميز ، أما إذا كان معه دود أو جزء غير منهضم من الغذاء أو شئ آخر لا يصدق عليه الغائط فلا بأس به .

 136 ( مسألة 3 ) : لا يشترط في طهارة ماء الاستنجاء سبق الماء على اليد ، وإن كان أحوط.

 137 ( مسألة 4 ) : إذا سبق بيده بقصد الاستنجاء ، ثم أعرض ، ثم عاد لا بأس ، إلا إذا عاد بعد مدة ينتفي معها صدق التنجس بالاستنجاء ، فينتفي حينئذ حكمه .

 138 ( مسألة 5 ) : لا فرق في ماء الاستنجاء بين الغسلة الأولى والثانية في البول الذي يعتبر فيه التعدد .

 139 ( مسألة 6 ) : إذا خرج الغائط من غير المخرج الطبيعي فمع الاعتياد كالطبيعي ، ومع عدمه حكمه حكم سائر النجاسات في وجوب الاحتياط من غسالته .

 140 ( مسألة 7 ) : إذا شك في ماء أنه غسالة الاستنجاء ، أو غسالة سائر  النجاسات يحكم عليه بالطهارة ، وإن كان الأحوط الاجتناب.

141 ( مسألة 8 ) : إذا اغتسل في الكر كخزانة الحمام ، أو استنجى فيه ، لا يصدق عليه غسالة الحدث الأكبر أو غسالة الاستنجاء أو الخبث .

 142 ( مسألة 9 ) : إذا شك في وصول نجاسة من الخارج أو مع الغائط يبني على العدم .

 143 ( مسألة 10 ) : سلب الطهارة والطهورية عن الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر أو الخبث استنجاء أو غيره إنما يجري في الماء القليل ، دون الكر فما زاد ، كخزانة الحمام ونحوها .

 144 ( مسألة 11 ) : المتخلف في الثوب بعد العصر من الماء طاهر ، فلو اخرج بعد ذلك لا يلحقه حكم الغسالة ، وكذا ما يبقى في الإناء بعد إهراق ماء غسالته .

 145 ( مسألة 12 ) : تطهر اليد تبعا بعد التطهير ، فلا حاجة إلى غسلها ، وكذا الظرف الذي يغسل فيه الثوب ونحوه .

 146 ( مسألة 13 ) : لو اجري الماء على المحل النجس زائدا على مقدار يكفي في طهارته ، فالمقدار الزائد بعد حصول الطهارة طاهر ، وإن عد تمامه غسلة واحدة ولو كان بمقدار ساعة ، ولكن مراعاة الاحتياط أولى .

 147 ( مسألة 14 ) : غسالة ما يحتاج إلى تعدد الغسل كالبول مثلا إذا لاقت شيئا لا يعتبر فيها التعدد ، وإن كان أحوط

 148 ( مسألة 15 ) : غسالة الغسلة الاحتياطية استحبابا يستحب الاجتناب عنها .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المدار صدق سرایة النجاسة ففی مثل هذا المثال لو یسری الی الکل ولا ینجس الکل

( 2 ) بل وكذا لو كان متدافعا من الأسفل إلى الأعلى ولاقت النجاسة أعلاه لا ينجس سافله ، بل وكذا في المتساويين مع الدفع كما سيأتي في القليل .

(3 ) من جهة أن الملاقاة التي هي شرط السراية أمر موكول إلى العرف ، وهم في هذه الموارد لا يرتكز في ذهنهم موجبية هذه الملاقاة للنجاسة ، وإلى هذا البيان نظر من تشبث لعدم النجاسة بعدم المعقولية ، ومن هنا يمكن التعدي إلى كل مورد يخرج الماء عن المحل بدفع وقوة نظير الفوارة فان الأمر فيه بالعكس ، وهكذا غيره .